أحمد بن يحيى العمري

351

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وهي الثانية من النطاق الثاني ، وصاحبها مراد الدين حمزة ، ومملكته تجاوز سمسون من غربها ، وبلاد سليمان باشا المقدم ذكره جنوبها ، وجبل القسيس غربيها ، وبلاد طريق السفار إلى سمسون ، وسمسون هي شرقي هذه البلاد خارج الجبل المار على رساتيق بلاد الأتراك بالروم على ضفة بحر بنطس ، من ركب البحر منها إلى بر القبجاق كان خروجه على الكفا [ 1 ] أقرب مجلبة وتبقى زك جنوبية ، وعلى بلاد هذا مراد الدين حمزة ، أكثر طرق المترددين من التجار والسفار المتوجهين من مصر والشام إلى تلك البلاد . وكرسي هذه المملكة مدينة فاويا ، لصاحبها عشر مدن ومثلها قلاع ، وعسكره نحو سبعة آلاف فارس ، فأما الرجالة فكثير عددهم ، متى أراد استجاش بهم ، وجمع ( المخطوط ص 174 ) أمما ، وشرع أسنة وهمما وليست للأعداء معه طالعة ، ولا لهم في رداء ملكه منازعة ، لا تتفرزن البياذق من رخاخة ، ولا تتجاسر العصافير أن تسقط على فخاخة ، وأهل هذه البلاد قوم أمته ، لا يستحيل بودهم يوم ولا سنة ، درهمهم ومدهم وأسعارهم مثل كصطمونيه بل هي ولكثرة الأجلاب لا تكاد تكون دقلية .